سبب تسمية سورة الاعراف بهذا الاسم و السبب في نزولها


الاعراف

ما هو  بهذا الاسم ؟ وما هو الأعراف وما هو فضلها !

سورة الأعراف هي السورة السابعة في ترتيب المصحف، حيث تقع في الجزء التاسع، الحزب “16-17-18″، وقد نزلتْ بعد سورة ص، وهي من السور التي تحتوي سجدة في أحد آياتِها وهي الآية رقم 206، وهي أول سورة تُفصِّلُ في قصص الأنبياء، وهذا المقال سيسلّطُ الضوء على هذه السورة من جوانب عدة.

سبب تسمية سورة الاعراف

تعدُّ هذه السورة من أطول السور المكيّة، وهي أولُ سورة عرضت بالتفصيل قصص الأنبياء من بداية خلق آدم   إلى نهاية الخلق، مرورًا بنوح وهود وصالح ولوط وشعيب وموسى -عليهم أفضل الصَّلاة والتَّسليم-، والسورة تجسد الصراع الدائم بين الحق والباطل وكيف أن الباطل يؤدي إلى الفساد في الأرض،

وتظهر في قصص كل الأنبياء الذين ورد ذكرهم في السورة الصراعَ بين الخير والشر، وسُمِّيتْ هذه السورة بسورة الأعراف لأنَّها تناولتْ اسم الأعراف في آياتِها، والأعراف سور مضروب بين الجنة والنار يحول بين أهلهِما،

وقد وردَ عن جرير عن حذيفة أنه سُئِلَ عن أصحاب الأعراف، فقال: “هم قوم تساوتْ حسناتُهم وسيئاتُهم؛ فقعدتْ بهم سيئاتُهم عن دخولِ الجنة، وتخلَّفتْ بهم حسناتهم عن دخول النار؛ فوقفوا هنالك على السور حتى يقضي الله تعالى فيهم”، والله تعالى أعلم.

 

سبب نزول سورة الاعراف

لقد وردَ في سببِ نزول سورة الاعراف كثيرٌ من الروايات، ويرجعُ سبب ورودِ هذه الروايات إلى طول هذه السورة واختلاف مواقف نزول آياتها، واختلاف سبب نزول هذه الآيات، ومن هذه الروايات:

  • عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- قال: “كان ناس من الأعرابِ يطوفونَ بالبيتِ عُراةً حتَّى أنْ كانتِ المرأةُ لتطوف بالبيت وهي عريانة، فتعلق على سفلتها سيورًا مثل هذه السيور التي تكون على وجوه الحمر من الذباب،
  • وهي تقول: اليوم يبدو بعضُهُ أو كلُّهُ وما بدا منه فلا أحلُّهُ، فأنزل الله تعالى على نبيِّهِ -صلَّى الله عليه وسلَّم-: “يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ” فأُمِرُوا بلبسِ الثِّياب.
  • وفي رواية ثانية عن ابن عباس -رضي الله عنه- قال: “كانت المرأة تطوف بالبيت في الجاهلية وهي عريانة، وعلى فرجِها خِرقةٌ، وهي تقول: اليوم يبدو بعضُهُ أو كلُّهُ، وما بدا منه فلا أحلُّهُ، فنزلت: “يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ”
  • ونزلتْ: “قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ۚ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ”
  • عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: “كانوا إذا حجُّوا فأفاضوا من منى، لا يصلح لأحدٍ منهم في دينهم الذي اشترعوا أن يطوف في ثوبيه، فأيُّهم طاف ألقاهما حتَّى يقضيَ طوافه، وكان أتقى، فأنزل الله تعالى فيهم: “يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ” وقد أنزلت في شأن الذين يطوفون بالبيت عراة.

فضل سورة الأعراف

لقد وردَ عن النَّبيِّ -صلّى الله عليه وسلّم- أحاديث كثيرة تتحدّث عن فضل مخصّص لبعضِ الآيات القرآنيّة، وفيما يخصّ سورةُ الأعراف، فقد وردَ عن عائشة -رضي الله عنها-: أنّ النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-، قرأ في صلاةِ المغربِ سورة الأعراف، فرَّقها في ركعتينِ”

ويظهر فضل هذه السورة في آياتِها فقد أدّتْ في آياتِها مساهمة عظيمة في بناء العقيدة الإسلامية؛ لأنّها أكّدتْ على وحدانيّة الله -جَلّ وعلا-، وذكرتْ قصَّةَ الخليقة منذُ بدايتها، أيْ قصّة سيدنا آدم -عليه السّلام- ودخوله الجنة، وما ترتَّب على ذلك من عداوة إبليس لآدم وبَنيهِ،

ثم ذكرت كذلك أمر التوحيد والشرك، وقد ذكَّرتْ بنعم الله الكثيرة على الناس، وذكَّرت بالبعث والميثاق الذي أخذه الله على بني آدم، قال تعالى: “وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ” والله تعالى أعلم.

ما تعليقك ؟


شارك الموضوع

0
الدكتورة ريما

ان شاء الله تعجبكم مقالاتي في هاد الموقع الحلو

اختر الصيغة الأفضل
فيديو
تضمين فيديوهات يوتيوب, فيس بوك, تويتر, انستقرام, فيمو أو فين أو غيرها الكثير
صور
صور عاديه او متحركة